ابن أبي الحديد

98

شرح نهج البلاغة

( 13 ) الأصل : ومن كتاب له عليه السلام إلى أميرين من أمراء جيشه : وقد أمرت عليكما وعلى من في حيزكما مالك بن الحارث الأشتر ، فاسمعا له وأطيعا ، واجعلاه درعا ومجنا ، فإنه ممن لا يخاف وهنه ولا سقطته ، ولا بطؤه عما الاسراع إليه أحزم ، ولا إسراعه إلى ما البطء عنه أمثل . * * * [ فصل في نسب الأشتر وذكر بعض فضائله ] الشرح : هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن خزيمة بن سعد بن مالك ابن النخع بن عمرو بن علة بن خالد بن مالك بن أدد . وكان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ونصره ، وقال فيه بعد موته : رحم الله مالكا ، فلقد كان لي كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وآله ! ولما قنت علي عليه السلام على خمسة ولعنهم وهم : معاوية ، وعمرو بن العاص ، وأبو الأعور السلمي ، وحبيب بن مسلمة ، وبسر بن أرطاة ، قنت معاوية على خمسة ، وهم : علي ، والحسن ، والحسين - عليهم السلام - وعبد الله بن العباس ، والأشتر ، ولعنهم . وقد روي أنه قال لما ولى علي عليه السلام بني العباس على الحجاز واليمن والعراق : فلماذا قتلنا الشيخ بالأمس ! وإن عليا عليه السلام لما بلغته هذه الكلمة أحضره ولاطفه واعتذر إليه وقال له : فهل وليت حسنا أو حسينا أو أحدا من ولد جعفر أخي ، أو عقيلا